AouLouZ
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك
و تــدخل المنـــتدى معنا. وإن لم يــكن لديك حـساب بعـــد,
نتشرف بدعوتك لإنشائه


AouLouZ

أولــوز ° •.♥.• °بلــد ° •.♥.• ليــس لـه ° •.♥.• مثيل ولكن ؟
 
الرئيسيةportail البوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعريف بالوجودية.....تتمة......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
koylakay
عضو فعال
عضو فعال


ذكر
عدد الرسائل : 136
العمر : 27
Loisirs : tous
نقاط : 31823
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

مُساهمةموضوع: تعريف بالوجودية.....تتمة......   2008-12-07, 12:39

ويصور لنا جان بول سارتر في روايته الغثيان، من خلال بطل قصته (روكنتان)، الذي اكتفى حتى ذلك العهد، بأن يراقب الأشياء وكيف هي أو اكتفى، بتعبير أبسط باستخدام الأشياء وهنا هو يكتشف الوجود فجأةً. ( إذن، كنت جالساً في تلك الساعة، على مقعد من مقاعد الحديقة العامة. وكانت جذور شجرة الكستناء تغوص في الأرض، تماماً تحت مقعدي، وكنت قد نسيت أن تلك جذور. وتلاشت الكلمات ومعها معاني الأشياء ووجوه استخدامها، والمرتكزات الضعيفة التي خطها الناس على سطحها. إذن كنت أجلس، منحني الظهر قليلاً منكس الرأس، وحيداً في مواجهة هذه الكتلة السوداء المعقدة، وهي جامدة تماماً تبث الذعر في قلبي ثم ألّم بي فجأةً هذا الإلهام: وكأن هذه الرؤيا قطعت أنفاسي. وقبل هذه الأيام الأخيرة، لم أحس قط بما تعني كلمة وجود، إحساسي بها الآن. غذ كنت كالآخرين، الذين يتنزهون على شاطئ البحر في ثيابهم الربيعية، وكنت أقول مثلهم : البحر لونه أزرق، وهذه النقطة هي بيضاء وهذه هي قبرة تحلق في الفضاء، ولكنني ما كنت أحس بأن هذه الأشياء توجد، بأن القبرة هي قبرة موجودة. أن الوجود يتخفى عادةً ويخبئ نفسه، فهو هنا حولنا وفينا، وهو نحن، ولا نستطيع لفظ كلمتين دون أن نتحدث عنه، وفي النهاية لا نستطيع لمسه، وإذا كنت أظن أنني أفكر فيه، تبين لي أنني لم أكن أفكر في شئ فقد كان رأسي خالياً، أو كان فيه واحدة هي كلمة الكينونة، أو كنت أفكر… ماذا أقول؟ وحتى حين كنت أنظر إلى الأشياء كنت بعيداً جداً عن التفكير في أنها موجودة : إذ كانت تلوح لي وكأنها إطار أو زينة فآخذها في يدي وأستعملها أدوات. وقد أتصور مقاومتها، ولكن هذا كله كان يحدث على سطح الأشياء وفي قشرتها الخارجية دون أن يغير شيئاً من طبيعتها، ثم إليك ما حدث : رأيت فجأةً كل شئ. وكان ذلك جلياً كالنهار. لقد كشف الوجود النقاب عن وجهه فجأة وتخلى عن صيرورته اللامبالية. بوصفه صنفاً أو نوعاً مجرداً. وأضحى لحمة الأشياء نفسها، وهذه الجذور أضحت مغرقة بالوجود.

وقد عبر ياسبرز عن الوجود إضافةً لما ذكرت سابقاً بقوله ( أننا نجد الوجود بوصفه التجربة غير المبنية على تفكير لحياتنا في العالم، إنها تجربة مباشرة وبغير تساؤل : وهي الواقع الحقيقي الذي لابد أن يدخل فيه كل شئ ليصبح واقعياً بالنسبة لنا … إننا لا نتغلب قط على الرهبة التي نشعر بها في عبارة أنا أوجد …

ويشير ياسبرز إلى ثلاث نقاط بخصوص مصطلح الوجود :

1- الوجود ليس لوناً من الوجود بالفعل وإنما هو وجود بالقوة. بمعنى أنني ينبغي إلا أقول أنني موجود بل ممكن. فأنا لا أمتلك ذاتي الآن، وإنما أصبح ذاتي فيما بعد.

2- الوجود هو الحرية … لا الحرية التي تصنع نفسها ويمكن إلا تظهر، وإنما الوجود هو الحرية من حيث هي فقط هبة العلو التي تعرف واهبها. فليس هناك وجود بغير علو.

ج- الوجود هو الذات الفردية التي تظل دائماً فردية والتي لا يمكن الاستعاضة عنها أو استبدالها أبداً.



الصفات الأساسية المشتركة بين الفلسفات الوجودية :

1- تشترك جميع الفلسفات الوجودية، وهي أي هذه الفلسفات على اختلاف أنواعها تنبع من تجربة حياتية يطلق عليها أسم التجربة الوجودية. وأنها تتخذ طابعاً خاصاً عند كل واحد من هؤلاء الفلاسفة. فهي تعني عند ياسبرز الإحساس إحساساً مرهفاً بمدى ميوعة وهشاشة الوجود الإنساني. وتعني عند هيدجر المعنى نحو الموت، وعند سارتر الإحساس بالغثيان والتقزز.

2- هم يجعلون من الوجود المركز الأساسي الذي تدور حوله أبحاثهم. ولأن الإنسان هو وحده الذي يحتوي على الوجود، وأنه هو عين وجوده. وإذا كان للإنسان من ماهية، فأن ماهيته هي وجوده أو هي حصيلة وجوده.

3- لا يمكن إدراك الوجود إلا من حيث أنه وجود آني صائر. والوجود يمر بكينونة متواصلة، فهو لا يسكن أبداً بل إنه في صيرورة دائبة تبدع نفسها عن طريق الحرية، فهو مشروع خلاّق.

4- إن الوجوديين يعتبرون الإنسان ذاتية محضة، وتتخذ الذاتية عند الوجوديين دلالة إبداعية، فالإنسان هو وحده الذي يخلق ذاته بمطلق حريته، لأنه لا فرق عندهم بين الإنسان وحريته.

5- والإنسان عند الوجوديين ليس كائناً انفرادياً، منغلقاً على نفسه كما قد يعتقد البعض، إنه شديد الصلة بالعالم وبالآخرين. وذلك من حيث إنه ماهية ناقصة في حاجة إلى الانفتاح على الغير. فالوجوديون جميعهم يفترضون قيام صلة مزدوجة بين الأنا والغير ويقولون بوجود ارتباط بين الأفراد لأن الارتباط بالآخرين هو الوعاء الذي يضم الوجود الفردي. فنجد إن هيدجر قد أسماه الوجود مع الآخرين. وياسبرز أسماه الاتصال، ومارسيل أسماه اقتحام وجود الأنت.

6- وهم جميعاً يرفضون تمييز التقليدي بين الموضوع والمحمول والذي قالت به الفلسفة العقلانية. فالوجوديون من أشد أعداء المعرفة العقلانية، لأن العقل في رأيهم لا يوصل إلى معرفة حقيقية، فالمعرفة لا تأتي إلا عن طريق ممارسة الواقع أي ممارسته لتجربة القلق، فالقلق هو الموقف الذي يدرك فيه الإنسان قمة تلاشي ماهيته الإنسانية كما يدرك من خلاله مدى ضآلته وضياع موقفه في العالم. ويرى هيدجر إن الإنسان ما ألقيَّ في العالم، إلا ليبدأ مسيرته نحو الموت.



الوجودية المؤمنة والملحدة :

يوجد في الوجودية فوارق عميقة تميز بين فلاسفتها، فيما يتعلق بموقفهم الفكري تجاه الدين. حيث نجد إن كلاً من كيركجارد ومارسيل، يمثلان الوجودية المؤمنة. إن الفكرة الرئيسية في فلسفة مارسيل هي إن الإيمان ليس حالة، من حالات الفكر بوجه عام، وهو لا ينتسب إلى العقل بأي حال من الأحوال، وإنما هو واقعة من وقائع الذات الفردية المتجسدة، ولا يمكن أن يُرَد إلى الأنا التجريبية.

يقول مارسيل : ( إن الحياة الخاصة بالفرد هي وحدها التي تمثل المرآة التي ينعكس عليها وجود اللامتناهي. والعلاقات الشخصية وحدها التي ترشدنا إلى وجود شخص آخر له وجود يتعدى نطاق نظراتنا اليومية. إنه بالإمكان قيام الاتصال بين الأنا والأنت يمكن أن يتصاعد فيصبح تواصلاً مع الأنت المطلق الذي هو الله. والوفاء الحقيقي للغير هو الذي يصعد بنا إلى الله، لأن الله هو الأنت الذي يبادلنا الوفاء دائماً، ولا يتخلى أبداً عن الإنسان، ولا يمكن أن يغدر به. وما الوفاء إلا نداء إلى الله لكي يشهد على وفائنا، ولكي يكون له ضامناً وحافظاً. والوفاء يكون دائماً مطلقاً وبلا أية تحفظات أو شروط، لأن الوفاء المكبّل بالشروط والقيود ليس وفاءً، بل ارتياباً وشكاً، وبالتالي فأن هذا الوفاء المطلق، يرغمني بواسطة طبيعته نفسها على الصعود شيئاً فشئ حتى أصل إلى المطلق الإلهي. وهذه الصلة بيني وبين الله، الذي هو أقرب من نفسي إلى نفسي، هي صلة بين شخصين، وهي بالنسبة لي مبدأ الإبداع الحقيقي، لأنني بالصلاة والدعاء أشارك في منبع وجودي، وفي الحب الذي جعلني موجوداً في اتحاد لا يبلغ مداه التعبير).

بينما نجد الفلاسفة الذين يمثلون الوجودية الملحدة مثل هيدجر التي تعتبر فلسفته ذات طابع إلحادي معروف وأن هو رفض أن يصف فلسفته بأنها فلسفة إلحادية.أما سارتر فهو صاحب مذهب إلحادي صريح. وكذلك نيتشه الذي ارتبطت فلسفته منذ البداية وحتى لحظة جنونه بمشكلة الله. وقد كان أشد الفلاسفة نقداً للمسيحية. ويبدأ نيتشه هجومه على الدين ببحثه في نشأة فكرة الألوهية من الوجهة التاريخية. فيقارن بين تصور الله في مختلف الأديان، وينتهي إلى وجود اختلاف أساسي بين هذه التصورات بما يقضي عليها كلها معاً. وهو يحمل بوجه خاص على تصور الألوهية في المسيحية واليهودية، فهذا التصور مرتبط برغبة الإنسان في معاقبة نفسه، ومرتبط بشعوره بالذنب، وهذه الرغبة والشعور هي التي تتجسم في فكرة الله ذاتها، فتصوره على نحو مضاد للإنسان تماماً، وتنسب إليه من الأوامر ما يقف في وجه الطبيعة البشرية ويعوق سيرها التلقائي. ويعيب نيتشه على الأخلاق المسيحية إنها حطمت كل فكرة عن تجاوز الإنسان لذاته، بأن وضعته في راحة داخلية، ورضى عن نفسه كلها تعد بالنسبة للعظمة الإنسانية أسوأ أنواع تنازل الإنسان عن حقوقه. إذ لا وجود للعظمة إلا في الحرية التي يبني بها الإنسان لنفسه مصيراً جديراً به. لأن الحياة هي الخير الأسمى، وكل ما يدعو إلى الزهد فيها، والقضاء عليها شر وخيم. الحياة نفسها قيمة في ذاتها وهي قادرة على أن تجعل من نفسها غرضاً وغاية….



سورين كيركجارد :

حياته :

ولد سورين كيركجارد في الخامس من أيار 1813 في كوبنهاكن في الدنيمارك. وكان آخر أبناء والدين تقدمت بهما السن، فقد كان أبوه في السادسة والخمسين من العمر، وأمه في الرابعة والأربعين، عندما ابصر النور. وقد كان الفيلسوف في شبابه شديد التأثر بأبيه، وكان أبوه شخصية غنية ومضطربة معاً. وكان أبوه يدعى مايكل بدرسن كيركجارد وقد عمل في بداية حياته راعياً صغيراً في كوتلاند وكان غاضباً ومتمرداً على قسوة الحياة عليه، وأنعكس ذلك بثورة عصيان على الله في مشهد جدير بأسفار العهد القديم. وبعد أن لعن الله ذهب ينشد الثروة في العاصمة وقد أصاب بعض النجاح من جراء عمله بالبقالة. وحين بلغ الأربعين أعتزل العمل، وتفرغ بقية حياته طلباً للثقافة العامة. وقد أنتابه شعور بتأنيب الضمير، بسبب لعنته وتمرده على الله. وبعدما تزوج من خادمته بعد وفاة زوجته الأولى. قد زاده شغفاً بطلب الحقيقة الدينية.

وكان أبنه سورين يرجح صحبة أبيه الذي كان يكشف له عن مسيحية مليئة بالقلق على الحياة مع أمه وأخوته. وكان أبوه يلاعبه بما يهيج خياله بإسراف. لقد كان طالباً متحرراً جداً وذا مال كاف، عاش بين 1830 – 1838 حياة سطحية مضطربة. لقد كان شغوفاً بالمسرح وقرأ لكثير من الشعراء. ولكنه تأثر بالإبداع الفلسفي لدى فخته وشيلنج وخصوصاً هيجل.

لقد أحب فتاة وخطبها تدعى ريجينا أولسن ابنة مستشار المحكمة. لكنه سرعان ما تخلى عنها وفسخ خطوبته، عندما وجدها عائقاً في طريق رسالته التي كان يقول أنه يحملها. وأن هي تركت أثراً كبيراً في نفسه وفلسفته، ونجد صورة ريجينا تسود كل مؤلفاته. وقد ألف العديد من الكتب، التي ساد فيها الجانب الوجداني والذاتي، في رؤيته ومعالجته للحياة. وفي آخر حياته وقع فريسة للمرض نقل على أثرها إلى المستشفى، وقد مات بعد شهر من العذاب وكان في11 تشرين الثاني1855.



منابع الوجودية الكيركجاردية :

من المؤكد إن مؤثرات كثيرة خارجية وعارضة قد أثرت على فكر كيركجارد. أن فكرة تشكّل بتمّثل عناصر غريبة عنه أقل مما تشكّل بالغوص المستمر الدائب في أعماق شخصيته الخاصة وبالتنبه الذي لم يزل يزداد اتساعاً وإلحاحاً. لا بأحوال الوجود بوجه عام لأحوال وجوده الخاص. كان هناك رد فعل من جانب مزاجه، وفرديته كما تحققت في ذاتها إزاء المؤثرات التي كان ينؤ بها فكره، بل إن فلسفته هي ذاته تماماً، ذاته على نحو ما إرادي يجري على نسق. لدرجة أنه يجعل من الفرد كفرد ومن الإدراك الواعي لهذا الوجود الفردي، الشرط المطلق، للفلسفة بل الفلسفة في جملتها.

لقد كان كيركجارد يردد منذ بداية حياته الفكرية حتى نهايتها، بما يكتب في يومياته قائلاً : إن مسألة المسائل هي ( أن أجد حقيقة… حقيقة… ولكن بالنسبة إلي، أن أجد الفكرة التي من أجلها أريد أن أحيا وأموت ). ولم يكن كيركجارد يستطيع أن يتصور حقيقة تظل خارجة عنه، حقيقة لا تكون إلا مشاهدة لروحه. ( الحقيقة هي ذات الحياة التي تعبر عنها : هي الحياة في حالة الفعل ). بهذا المعنى نستطيع، أن ندرك قيمة النصوص العديدة التي يعلن فيها كيركجارد أن مؤلفاته كلها ليست سوى تعبير عن حياته الخاصة. وهو يقول ( أن مؤلفاتي كلها تدور حول نفسي… حول نفسي وحدها ولا شئ سواها. ويضيف قائلاً : ( إن إنتاجي كله ليس سوى تربيتي لنفسي ).

ويقول كيركجارد أيضاً ( أنا أفكر، أذن فأنا غير موجود وذلك في مقابل النزعة العقلية الديكارتية. فالحقيقة هي الوجود نفسه، في واقعية الفريد الذي لا سبيل إلى التعبير عنه أو التنبه للوجود حين يتحد الوعي بالوجود نفسه. والجهد الذي يبذله الآخرون لنسيان أنفسهم، يبذلونه هم لمعرفة ذواتهم معتقدين أنهم بمعرفتهم أنفسهم معرفة لا تزال تزداد عمقاً. سيعرفون كل ما يبقى بعد ذلك عن معنى الإنسان والعالم والله على السواء). وعند كيركجارد أن شغله الشاغل هو الإنصات إلى همسات أفكاره، وملابسات إيقاع حياته الباطنية. وفي رسالة بعث بها إلى بيترلند يصف ميزة هجر أصدقائه له بعض الشيء حيث يقول: ( أن صمتهم ملائم لمصلحتي، من حيث أنه يساعدني أن أسدد نظري إلى نفسي، ويحفزني إلى إدراك ذاتي… تلك الذات التي هي لي، وأن أحافظ على ثباتي وسط تغير الحياة بنظرة فيها الحياة خارج ذاتي… ويضيف قائلاً: أن هذا الصمت يعجبني، إذ أرى نفسي قادراً على بذل هذا الجهد، واشعر بأنني كفأ للإمساك بتلك المرأة، أياً كان ما تطلعني عليه، سواء أنه مثلي الأعلى أم صورتي الهزلية).

ويرى أن الفلسفة تتلخص في إدراك المطالب الحتمية التي يقتضيها الموجود الصحيح لا الزائفة إدراكاً بواسطة الغوص في أعماق وجوده الخاص. وهكذا تصبح الذاتية معيار الموضوعية.



مراحل الوجود :

1- المرحلة الجمالية :

يتسم الواقع الإنساني ويقصد به أن تكون حياة الإنسان خاضعة للّذة والشهوة والتمتع بكل ما هو حسي. وهذا المستوى من مستويات الحياة الجمالية وبإرضاء الجوانب الحسية، ومثاله صفات السيبياد بطل المتعة الفورية، والرغبة التي تمنح دون جوان قوة هواه ومبدأ إغرائه، من الطاعة الشهوية. ينبغي لدى كل امرأة هو الأنوثة الكاملة. ونجاحه يرجع لهذا الإضفاء المثالي الذي يسقطه على ضحيته. لكن يأخذ المستوى الجمالي بالتآكل تدريجياً حيث تكون الرغبة بوصفها مطلقاً متوحشاً، وخواء المتأنق على الصعيد العاطفي، ودافع العناء الغرامي. وينتهي بالباحث إلى أن يتساءل في نهاية التحليل أليس أسعد هؤلاء الأفراد المشغوفين بطلب اللذة الذي يعتبر أشقاهم: إنه المعتزل الذي لم يعش حقاً، اقتصرت حياته على إسقاط هذه الإمكانات المختلفة.



2- المرحلة الأخلاقية :

ويقصد به أن تكون حياة الإنسان مستهدفة لتحقيق الخير وقواعد الأخلاق، وأن يكون قادراً على اتخاذ القرار، وعلى أن يختار أما هذا أو ذلك، بعد أن يكون قد تحرر من عبودية الجسد والمادة التي تميز الحياة في المرحلة الجمالية.

لأن الحب الأول المتفتح في الزواج هو حقيقة الإنسان السوي الأخلاقية، إنه تركيب الحرية والضرورة: إن أحد العاشقين يشعر بأنه منجذب للآخر بقوة قاهرة، ولكنه بوجه الدقة يمنح وعي حريته من هذه الحال أن هذا الحب تركيب العام والخاص، وهو يحتويهما كليهما حتى تخوم الصدفة. وبهذا الاعتبار فأن الحب الأول حب دقيق وأكثر سلامة وأوفر حظاً بأن يكون أول حب صحيح. الحب الأول ينطوي إذن على ثقة مباشرة. ولكن الأفراد الذين يشعران به يلقيان فوق ذلك نمواً دينياً. عندما يحمل حب بائس الأفراد على اللجوء إلى الله وعلى طلب الطمأنينة في الزواج. إن الحب الأول هو حب يشوه طبيعته، ومن البين إن العاشقين قد ألفا ترك كل شيء لله. إن الحب الأول يعوزه المثل الأعلى الثاني، المثل الأعلى التاريخي: أنه لا يتضمن قانون الحركة إذا كان الإيمان بالحياة الشخصية أن يكون إيماناً مباشراً، فأن الإيمان الذي يقابل الحب الأول قد يحسب، من جراء الوعد، بأنه قادر على رفع الجبال، وتحقيق المعجزات. أن الحب الزوجي يملك هذه الحركة لأن عزمه يتجه شطر الداخل. ويدع في المجال الديني، يريد بعزمه التعاون مع الله. وأن يناضل من أجل ذاته، ,إن يغزو ذاته بذاته مع زمان الصبر.

3- المرحلة الدينية :

هو الذي نخاطر فيه بالقفز في المجهول، والذي يقضي على اليأس والقلق الذي يكون فينا بفضل الإيمان بالله. ( إن المرحلتين الحسي والأخلاقي يقودان الإنسان المشخص إلى الحقيقة المتعالية المتسامية عن الطبيعة أي إلى الله الذي نتعلق به خلال المرحلة الدينية).

إن أعمق واقع ليس الذاتية الزائفة للنزوات الجمالية، ولا الموضوعية الزائفة للتأمل الهيجلي، بل الذاتية المأساوية للمستوى الديني. لقد تعذر البرهان نظرياً على وجود الله. أليس مسعى البرهان على وجود نابليون بالانطلاق من أعمال. لكن أعمال لا نستطيع البرهان على وجوده، اللهم إلا إذا طرحنا وجوده في ضمير الغائب الذي يعود عليه. فليس بين نابليون وبين أفعال علاقة مطلقة تتيح القول بأن أي فرد آخر لم يكن في وسعه أن ينهض بتلك الأعمال: إذا نسيت هذه الأفعال لنابليون يكون البرهان ناقلاً مادمت أسميته. ولكنني إذا كنت أجهل فاعلها فكيف أبرهن أن فاعلها نابليون ؟ وكل ما أستطيع أن أؤكده أن مثل هذه الأفعال لابد إنها من صنع قائد عظيم. وبالمقابل توجد بين الله وبين أفعاله علاقة مطلقة، لأن الله ليس اسماً، بل مفهوم. ومن هذا تتضمن ذاته وجوده.

ومن الضروري البرهان على إله شخصي عن طريق الإيمان. وليس الدين، كذلك عاطفة، بل هو تعبير صحيح عن المرضي الجمالي: وأن احترام هدف مطلق يتجلى فيه، بتحول الوجود تحولاً تاماً. ولكن هذا التحول الذي يتناول الوجود بالمرضي الديني إنما هو تحول داخلي كله. الخطيئة نظام واقع ينظم من تلقاء ذاته. واليأس الفضيحة وجدل الإيمان، إنه جدل الخلاص الحقيقي هو الألم أمام الله.

يتبع....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ilham
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة


انثى
عدد الرسائل : 185
العمر : 26
نقاط : 30610
تاريخ التسجيل : 15/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعريف بالوجودية.....تتمة......   2008-12-10, 13:23

merci notre phylosophie
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aoulouz.alafdal.net
baymik
عضو فعال
عضو فعال


ذكر
عدد الرسائل : 160
العمر : 26
نقاط : 29621
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعريف بالوجودية.....تتمة......   2008-12-12, 13:14


merci assidi





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تعريف بالوجودية.....تتمة......
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
AouLouZ :: °l||l° منتدى الـشــــؤون التعلــــيمية °l||l° :: ஐ๑ الــثانية بـكالـــوريا ๑ஐ :: ஐ๑ التربية الإسلامية & الفلسفة & الإجتماعيات ๑ஐ-
انتقل الى: